سورة البقرة من آية 221 إلى آية 223
| ayat | elbakara( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)).
كلمة مشركين في القرآن هي إسم وليست صفة، أي أنها اسم أناس محددين أشركوا بالله بالأصنام ، كما تقول الآية (مايود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين) فكلمة المشركين تطلق على الذين عبدوا اللات والعزى ومناة ومن الذين كانوا موجودين في الكعبة وهم قوم قريش بالتحديد. وعلى هذا الأساس سنفهم الآية الكريمة نفهم آيات كثيرة منها الآية (إن الذين هادوا والنصارى والصابئين) فهي أسماء عرف بها أصحابها في ذلك الزمان.
بالنسبة لقريش سميت بتسميتين الاسم الأول هو الأميون، والإسم الآخر هو المشركين ، كما تقول الآية (قل للذين أتوا الكتاب والأميين أأسلمتم)، والآية التي وصفت النبي بأنه ( النبي الأمي) فالأمية هنا أمية كتاب والنبي لم يكن يعلم شيئاً من الكتب السماوي قبل البعثة.
عندما تقول الآية (ولا تنكحوا المشركات) فهي تقصد المشركات من قريش، فهي تحرم صنف معين من قوم محدد في ذلك الزمان، كما نلاحظ أنه لايوجد تحريم لأهل الكتاب في القرآن، ولكنه حريم المشركين على أساس العداوة التي كانت ضد الدين في ذلك الزمان من قبلهم تجاه الرسالة.
إلى هنا
بديل كلمة الإعجاب في الآية في هذا الزمان هي كلمة الحب، وسبب الإعجاب هو الشكل أو الأخلاق، والإعجاب هو بداية العلاقة، وعلى المعجب بالمرأة أن يتوقف ويتفكر، وعلى المقبل على المرأة أن يتفكر ولا يعتمد على الإعجاب فقط.
حكمة الآية أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحرم، وعلى ولي المرأة أن يتخير لابنته الصالح من الناس، وكذلك على الرجل أن يختار الصالحة من النساء، وهنا معالجة للمشاكل الأسرية من الجذور، فالحكمة هي أن المشرك والمشركة يدعون إلى النار، أي أن الأبناء سيدعون إلى النار بسبب أن الأب كان مشركاً أو أن المرأة كانت مشركة، فالأسرة أساس ويجب أن تؤسس بشكل صحيح.
إلى هنا
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222))
اتجاه الآية: هو أن هناك من يسأل عن المحيض فكانت الإجابة أن المحيض أذى، والآية لم تتحدث عن أي حكم آخر غير المحيض. هناك من طبق هذه الآية بإخراج المرأة، والآية لم تمنع أي شيء غير الاقتراب.
حتى طهرن: أي انقطع المحيض أي وقف الدم وهذا شيء خارج عن إرداتها ، فإذا تطهرن: فهو أمر يجب أن تفعله المرأة، فلا يأتيها الرجل حتى هي تتطهر، وهذا ما أوجب الغسل عليها فبعض الأوامر لم
ملاحظة : إذا الشرطية: يقيناً سيحصل، وإن : تعني أن الشيء قد يحصل وقد لايحصل، ومن هذا نفهم أن النساء بطبيعة الحال يتطهرن.
من حيث أمركم الله: تعني أن الله قد أمر بأشياء بخصوص النساء في الكتاب، وعلى السامع أن يفهم أن هناك أمر عليه أن يتبعه في هذا الموضوع.
نساؤكم حرث لكم أنى: من الممكن أن تكون متى شئتم، ومن الممكن أن تكون أين شئتم.
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين: التوبة داخلية ،الله سبحانه وتعالى يحب التواب والمتطهر، والتطهر أمر عام وليس خاص في أمر الحيض. وهو هنا يخاطب الرجال بأن يتوبوا من مباشرة النساء في المحيض.
ما الفرق بين اعتزلوا ولا تقربوا؟
لو كان الاعتزال يعني الابتعاد عن ذات المرأة وجسدها، لم يكن هناك داع لكلمة ولا تقربوهن، فالغاية هو عدم القرب أي مايؤدي إليه القرب، مثل لا تقربوا هذه الشجرة، المقصود منه عدم الأكل من الشجرة وليس التعامل مع الشجرة نفسها.
ملاحظة: لو اتبعنا النص ( اعتزلوا النساء) فمعنى ذلك: أن اعتزل كل النساء، أي الأم والأخت .. إلى آخره ولكن الموضوع هو عن الزوجات ونفهم ذلك من الموضوع. وهو يقفل فهم كلمة "النساء" في أسفل الآية بقوله " فأتوهن من حيث أمركم الله" نفهم أنه يقصد الزوجات التي يأتيها الرجل من خلال الزواج أو زواج المتعة أو غيره، أو عدم زواج المشركات، أو حسب أمر الله في رمضان.
الآية مغلقة في نهايتها حين قال ( فأتوهن من حيث أمركم الله) والذي يعني أاتوا أزواجكم التي أحلت لكم فقط، لماذا لأنه في بداية الآية حرم القرب من النساء عمومًا، أي أن الحكم عام على الجميع، ثم خصص الموضوع على الزواجات.
الآية تتحدث إلى الرجال، وليس للآية أي خطاب للمرأة، ولا يوجد أي تحريم للمرأة من الصيام أو الصلاة.
(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (223))
أنى شئتم: أي وقت ، أو أي مكان
وقدموا لأنفسكم : أي وضع المقدمات لهذا الأمر، أو أنك لا تسرف في هذا الأمر حتى يبقى من صحتك شيء للمستقبل.
وبشر المؤمنين : الالتزام بأوامر الله ، هو جزء من تقدير المؤمن لهذه الأوامر.