سورة البقرة من آية 266 إلى آية 269
| ayat | elbakara( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266))
هل يود أحدكم أن تكون له جنة وفيها من ما وصفت الآية من خيرات وتكون قد كنزتها طول حياتك من أجل الأبناء، ثم تذهب عنك بشكل مفاجئ ، الإجابة : لا أود ، إذاً أنفق في سبيل الله وحافظ على رأس مالك. وواضح هنا أهمية النخلة كمصدر مهم في الغذاء والإقتصاد .
الآية جاءت في سياق الإنفاق، والذي يبعده عن الإنفاق هو حرصه على أولاده وذريته، إذا احم ما تريد أن تحميه بالله، ولا تحميه ببخلك في الإنفاق ولكن استعن بالله سبحانه وتعالى، وهو نوع من التأمين عند الله سبحانه وتعالى.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267))
هذه الآية من الممكن نأخذها كأساس في فهم مصدر الزكاة، وهي الآية الشريفة ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض، إذا كنت تحب شيئاً من الطعام فادخره لك في آخرتك بالانفاق منه .
الآية تحدد مصدر الإنفاق بأنه من المكاسب ، إذاً ننفق مما كسبنا .
أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون، لا تأخذ الخبيث منه،ولكن أنفق الطيب إلا أن تغمضوا فيه: أي أنفقوا مما تقبلون أنتم أن تأكلوا منه ، والله غني حميد ، هذا الإنفاق لايصل إلى الله والله غني عن هذا الإنفاق.
(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268))
يأتي في خاطر المنفق حين الإنفاق أنه بحاجه إلى هذا المال الذي ينفقه الآن، بينما عندما ينفق الإنسان على نفسه يأمره أن يأخذ أغلى وأعلى الشيء ، وهذا الغالي قد لا يستفيد منه الإنسان.
وعد الله بالمغفرة أي في الآخرة ، وفضل منه: سيتفضل الله على هذا الإنسان ، وفي مقابل هذا الوعد الإلهي وعد شيطاني في الدنيا، الشيطان يأمر الإنسان أن ينفق في سبيل نفسه لا في سبيل الله. والله واسع عليم: واسع في رحمته ويعلم ما ينفع الإنسان.
(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (269))
للحكمة ارتباط وثيق بالإنفاق لأن لهذا الإنفاق له علاقة بقرارات الإنسان، وقرارات الإنسان مبنية على فهمه لكثير من الحقائق، والآية تقول كونوا حكماء وافهموا ، جزاء الإنفاق هو الحصول على الحكمة. والحكمة إيتاء من عند الله ، والذي يبحث عن لب الأشياء هو الذي سيحصل على معنى الحكمة.
💥💥💥
الآية الكريمة ( 267 ) هي أمر واضح بالإنفاق وما قبله وما بعده هو عقيدة وحكمة الحكم، وقبل أن ينفذ الإنسان الحكم عليه أن يفهم ويعي العقيدة السليمة التي يجب أن تكون في قلبه حتى ينفذ هذا الحكم بصورة صحيحة أمام الله.
مصدر الإنفاق هو التجارة والزراعة، والآية تحث المؤمن أن ينفق الطيب، وتشير له أن الإنفاق يغني الإنسان ولا يفقره كما يظن، وأن الشيطان هو الذي يخوف المؤمن من الإنفاق.