مدونة حلمي العلق

تسلسل أحداث تبديل القبلة

 | qibla-switch

مقدمة

ماهي حادثة تبديل القبلة ؟ وما هو التسلسل القرآني لهذا الحدث حسب ما تعرضه آيات القرآن الكريم؟ وهل كانت هناك قبلة قبل التوجه للمسجد الأقصى؟ وهل كان أهل الكتاب على علم بالمسجد الحرام كقبلة ؟

نتناول اليوم ( حادثة تبديل القبلة ) ومن خلال محورين : المحور الأول : ما يعلمه أهل الكتاب ، المحور الثاني : تسلسل الأحداث .

سنحاول في هنا أن نسأل الآيات التي وردت فيها آيات تبديل القبلة ما كان يعلمه أهل الكتاب عن هذا الأمر .

أولاً : ما هي الحجة التي لدى الناس ؟

إذا لم تكن حجة حقيقية ، فلماذا يقول الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات (لئلا يكون للناس حجة إلا الذين ظلموا منهم ) أي أن هناك من الناس من ظلم ومنهم من لم يظلم ، ومن لم يظلم لديه الحجة على المؤمنين عندما كان المؤمنون متوجهون إلى غير المسجد الحرام، وهذه الحجة ستكون من كتاب الله الذي لديهم، وهنا مؤشر على علم أهل الكتاب بأحقية المسجد الحرام.

ثانياً : في آية 146 ، ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) : أي أن أهل الكتاب لديهم علم بهذا الأمر معرفة تامة وكبيرة كما شبهته الآية ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) .

ثالثا: الآية 144 التي تقول ( وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ) ، وهذا المؤشر الثالث والمؤكد على حالة أن أهل الكتاب لديهم علم بهذه الحقيقة ، وهي حقيقة أن المسجد الحرام هو القبلة الحقيقية.

آية (143)

الآن نحاول أن نفهم تسلسل الأحداث من خلال الآية 143 ،و التي سلسلت الأحداث

نقرأ الآية :

نأخذ من هذه الآية ثلاث نقاط رئيسية : وهي :

1- ما جعلنا : الجعل هو من عند الله سبحانه وتعالى ، وهو الذي يقرر كما قالت الآية : ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس) في سورة المائدة .

2- القبلة التي كنت عليها : أي أن القبلة التي كان عليها كانت في حالة مؤقتة وليس في حالة أساسية ، وإنما هي جعل مؤقت فقط.

3- إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه : إذا هذا الجعل كان لهدف واضح وسبب محدد وهو ( أن نعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ) .

إذا نفهم التسلسل الحقيقي للأحداث وهي :

أولاً : كان المسجد الحرام ، ثانياً : جعل الله المسجد الأقصى ، ثالثاً : أعاد الله سبحانه وتعالى إلى المسجد الحرام ،

وكان الهدف من ذلك هو أن يمحص الله المؤمنين ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ، وكأن الموضوع فيه فتنة كبيرة في هذا التبديل ، وفي ذلك تمحيص للمؤمنين في إيمانهم بالرسالة .